يُغْرِبُ عَنْ ثِقَاتِ المَدَنِيّينَ وَالمكِّيّينَ (١) .
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، مَا أَدْرِي مَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؟
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيّاً وَلاَ عِرَاقِيّاً أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدِمَ إِسْمَاعِيْلُ العِرَاقَ قَدْمَتَيْنِ، قَدِمَ هُوَ وَحَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ الكُوْفَةَ فِي مسَاحَةِ أَرْضِ حِمْصَ، سَمِعَ مِنْهُ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ فِي القَدْمَةِ الأُوْلَى.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ، كَانَ أَحَبَّ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَقِيَّةَ، وَقَدْ سَمِعَ إِسْمَاعِيْلُ مِنْ شُرَحْبِيْلَ، وَإِسْمَاعِيْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَرَجِ بنِ فَضَالَةَ، مضَيْتُ إِلَيْهِ، فَرَأْيْتُهُ عِنْدَ دَارِ الجَوْهَرِيِّ، قَاعِداً عَلَى غُرفَةٍ، وَمَعَهُ رَجُلاَنِ يَنْظُرَانِ فِي كِتَابٍ، فَيُحَدِّثُهُم خَمْسَ مائَةٍ فِي اليَوْمِ، أَقلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُم أَسْفَلُ، وَهُوَ فَوْقُ، فَيَأْخذُوْنَ كِتَابَهُ، فَيَنسخُونَ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَرَجَعتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً.
وَقَالَ أَيْضاً: شَهِدتُهُ يُمْلِي إِمْلاَءً، فَكَتَبتُ عَنْهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: إِذَا حَدَّثَ عَنِ الشُّيُوْخِ الثِّقَاتِ، مِثْلِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، وَشُرَحْبِيْلِ بنِ مُسْلِمٍ.
قُلْتُ: فَكَتَبتَ عَنْهُ؟
قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئاً.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سُئِلَ ابْنُ مَعِيْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ
(١) " المعرفة والتاريخ " ٢ / ٤٢٣، ٤٢٤، و" تاريخ بغداد " ٦ / ٢٢٤، و" ميزان الاعتدال " ١ / ٢٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.