٤٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ.
٤٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا رضي الله عنه حَدَّثَهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ وَادِياً دَهْساً (٣) - لَا مَاءَ فِيهِ -، وَسَبَقَهُ المُشْرِكُونَ إِلَى القِلَاتِ (٤) فَنَزَلُوا عَلَيْهَا.
وَأَصَابَ العَطَشَ المُسْلِمُونَ (٥)، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَجَمَ النِّفَاقُ (٦)؛ فَقَالَ بَعْضُ المُنَافِقِينَ: لَوْ كَانَ نَبِيّاً كَمَا يَزْعُمُ لَاسْتَسْقَى لِقَوْمِهِ كَمَا اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَوَقَالُوهَا؟ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَسْقِيَكُمْ (٧)،
(١) أي: أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق اللَّه تعالى. شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١١/ ١٩٠). (٢) صحيح مسلم (٨٩٨). (٣) في أ، ب، هـ، و: «دَهِشاً»، وفي د: «هشما»، والمثبت من ج، ز. و «الدَّهْس»: المكان السَّهل اللَّيِّن، لا يبلغ أن يكون رملاً، وليس هو بتراب ولا طين. الصحاح (٣/ ٩٣١). (٤) في أ: «الفلات» بالفاء وهو تصحيف، وفي ج، د، هـ، ز: «القلات» بفتح القاف وكسرها معاً، والمثبت من و، وفي المسند الصحيح: «القلاب» بالباء. و «القِلَات»: هي النُّقرة في الجبل يَستنقع فيها الماء. الصحاح (١/ ٢٦١). (٥) في و: «العطشُ المسلمين». (٦) أي: ظهر وطلع. الصحاح (٥/ ٢٠٣٩). (٧) في أ: «يُسقيكم» بضم الياء، والمثبت من ج، وكلاهما صحيح لغة. قال الرازي رحمه الله في مختار الصحاح (ص ١٥٠): «(سقاه) الله الغيث، و (أسقاه)».