كالذي قام يجمع الزّنج بالبصرة (٢) … والقرمطي بالأحساء (٣)
وأول الأبيات:
يا ملوك البلاد فزتم بنسئ (٤) … العمر
والجور شانكم في النّساء
ما لكم لا ترون طرق المعالي … قد يزور الهيجاء زيّ النّساء (٥)
يرتجي الناس أن يقوم إمام … ناطق في الكتيبة الخرساء
كذب الظنّ لا إمام سوى العقل … مشيرا في صبحه والمساء
فإذا ما أطعته جلب الرّحمة … عند المسير والإرساء
ثم يقول:«إنما هذه المذاهب» الأبيات الثلاثة، فأي بأس بهذا الشعر، وهل أتي القوم إلا من ضعف الخيزة (٦) وسوء الفكر.
قرأت بخط الإمام أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني: سمعت الشيخ أبا الطيب سعيد بن إبراهيم بن سعيد الأندلسي يقول: سمعت عبد الحليم بن عبد الواحد بسفاقس (١٦٢ و) يقول: قدم بعض أهل الأدب من المشرق إلى إفريقية، فسأله الحسن بن رشيق عن أبي العلاء المعري وقال: أنشدني شيئا من شعره، فأنشده القصيدة التي أولها:
(١) -في اللزوميات ط. دمشق ١/ ٦١:١٩٨٦ «غرض القوم متعه لا يرقو xx x لدمع الشماء والخنساء». (٢) -من أجل ثورة الزنج. انظر كتابي تاريخ العرب والاسلام:٣٠٨ - ٣١٠. (٣) -درست في كتابي الجامع في أخبار القرامطة تاريخ دولة الاحساء وعلاقاتها بالخلافة الفاطمية. (٤) -النسئ. التأخير والتأجيل. (٥) -في اللزوميات-المصدر نفسه: «زير نساء». (٦) -النحيزة: الطبيعة. القاموس.