وهى قصيدة طويلة.
ومن مشهور شعره قصيدته التى أوّلها:
/ إذا ما سرت نحو الحجاز حمول … ولم أقض شوقا إنّنى لملول
وإن عرّض الحادى بذكر أهيله … ولم أبكهم إنّى إذا لبخيل
ألا يا حداة العيس بالله عرّجوا … على دار خير المرسلين وميلوا
وإن تجدوا للقول وقتا فعرّضوا … بذكرى وزمّوا العيس ثمّ وقيلوا
وحيّوه حيّوا لى بكلّ تحية … ففى حقّه ملء الوجود قليل
ترى هل أراه قبل موتى بساعة … وأشكو له ما حلّ بى وأقول
ويجمعنا بعد النّوى حرم الرّضا … وتذهب أيّام الجفا وتزول
وأصفح للأيّام عما جنت به … ويخلص من أيدى السّقام عليل
وأنشد قلبا ضاع فى عرصاتها … له الله دون العالمين كفيل
وأنشد بيتا شاقنى حسن نظمه … وها هو ما بين الرّواة مقول
وما عشت من بعد الأحبّة سلوة … ولكنّنى للنّائبات حمول
ومن مشهور شعره أيضا قصيدته التى أوّلها:
عريب النّقا (١) قلبى بنار الجوى يكوى … وجيدى (٢) عنكم دائم الدّهر لا يلوى
ولى مقلة تبكى اشتياقا إليكم … ولى مهجة ليست على هجركم تقوى
نشرتم بساط البعد بينى وبينكم … ألا يا بساط البعد قل لى متى تطوى
ألا يا حداة العيس بالله عرّجوا … على منزل كانت تحلّ به علوى
(١) انظر الحاشية رقم ٥ ص ١٨٩.
(٢) فى الأصول: «ووجدى»، والتصويب عن الوافى ٣/ ٢١، والدرر ٣/ ٤٢٩.