عَنى بالأجدَالِ ها هُنا الأجمَالَ شَحِيطًا: أي ذَبِيحًا، "أنْ قالَ فيه": أي بَأنْ قالَ (١) في ذلك الأمر وتلكَ الواقِعَةِ (٢)، الزَّولُ هو الظَّريفُ قَالِ: من قَلاهُ إذا أبغضَهُ، يُريدُ ما فَعلتُهُ غيرُ مَقلُوٍّ إلي (٣)، وهذا على مَعنى النَّسبِ.
أبو عُبَيدَةَ: عن أبيِ عمرو بن العَلاء (٤): أخافَنا الحَجَّاجُ فَهَرَب أبيَ نحوَ اليَمن فَهربتُ مَعَهُ، فبينَا نَسيرُ وقد دَخلتُ إلى أرضِ اليَمَن لحِقنا أعرابيٌّ على بَعيرٍ له يُنشِدُ: لا تَضِيقَنَّ بالأمورِ ..... البيتين.
فقالَ أبو عَمروٍ: ما الخَبَرُ؟!
فقالَ: ماتَ الحَجّاجُ. قالَ أبو عمروٍ: وكُنتُ بقوله: (فَرجة) بفتح الفَاءِ أشَدَّ منّي فَرَحًا بقولِهِ: ماتَ الحَجَّاجُ، والفُرجَةُ بالضَّمِّ في الحائِطِ. {فَنعِمَّا هِيَ} أي فَنِعمَ شَيئًا الصَّدقة، وهي المَخصُوصَةُ بالمَدحِ، وفاعلُ نِعَم مضمرٌ فيه، وأمَّا قولُهُ (٥) ولا سِيَّما يومٌ
= هذه القصيدة قال: وما أعلم صحة هذه الأبيات إنمّا كذا وجدتها فأثبتّها على ما وجدتها، ولم أرها في ديوان أميّة بن أبي الصّلت، ثم قال: وروى الأصمعي قوله: "ربما تكره النفوس" من قصيدة أولها: سبّحوا المليك كل صباح … طلعت شمسه وكل هلال لأبي قيس اليهودي، وقال: أو ابن صرمة الأنصاري، ووجدته في أبيات لأبي قيس صرمة بن أبي أنس من بني عدي بن النجار. انظر الفوائد النحوية واللغوية التي كتبت حول هذا البيت في كتاب سيبويه: ١/ ٢٧٠، ٣٦٢، والمقتضب: ١/ ٤٢، ومجالس العلماء: ١/ ٤٢، والأصول لابن السراج: ٢/ ١٧٥، ٣٤٢، وكتاب الشعر لأبي علي الفارسي: ٦٦، ١١٢، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٣٨، والعيني: ١/ ٤٨٤، والخزانة: ٢/ ٥٤١، ٤/ ١٩٤. (١) في (أ) قال فيه. (٢) في (ب) الموافقة. (٣) في (ب). (٤) حاشية المفصّل للزّمخشري: ١١٥. (٥) امرئ القيس، والبيت من المعلقة وتمامه: ألا ربّ يوم صالح لك منهما … ولا سيّما يوم بدارة جلجل وقد تقدم ذكره.