والحبليل٣: دويبة يموت٤ فإذا أصابه٥ المطرعاش. وقالوا: رجل ويلمة٦، وويلم للداهية. وهذا خارج على٧ الحكاية، أي يقال له من دهائه: ويلمه، ثم ألحقت٨ الهاء للمبالغة، كداهية ومنكرة٩. وقد رووا قوله١٠:
وجلنداء في عمان مقيما
وإنما هو١١: جلندى مقصورا. وكذلك ما أنشده١٢ من قول رؤبة:
ما بال عيني كالشعيب العين
حملوه على فيعل مما اعتلت عينه. وهو١٣ شاذ. وأوفق من هذا -عندي- أن يكون: فوعلا أو فعولا حتى لا يرتكب شذوذه. وكأن الذي سوغهم هذا ظاهر
١ أي جلس متربعا. ٢ كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط: "من". ٣ ضبط في اللسان بفتح الباء، وفي القاموس بسكونها. ٤ كذا في ش، وفي ز، ط: "تموت". ٥ في ط: "جاء". ٦ انظر نوادر أبي زيد ٢٤٤، والخزانة في الشاهد الحادي عشر بعد المائتين. ٧ كذا في ش، وفي ز، ط: "عن". ٨ كذا في ش، وفي د، هـ، ز: "ألحقوه"، وفي ط: "ألحقوا". ٩ سقط حرف العطف في د، هـ، ز. ١٠ أي الأعشى وما أورده صدر بيت عجزه: ثم قيسا في حضرموت المنيف وقبله: وصحبنا من آل جفتة أملا ... كاكراما بالشأم ذات الرفيف وبني المنذر الأشاهب بالحيـ ... ـرة يمشون غدوة كالسيوف فقوله: "وحلنداء" معطوف على "أملاكا" وانظر الصبح المنير ٢١١ وما بعدها. ١١ كذا في ش، وفي د، هـ، ز: "رووه". ١٢ أي سيبويه. وانظر الكتاب ٢/ ٣٧٢، وص٤٨٧ من الجزء الثاني من الخصائص. ١٣ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "هذا".