﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾: عطف على ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾؛ أي: ذلك بسببِ كسبكُم بأنفسكُم، وبأن الله عادلٌ لا يجازيكُم إلا بما كسبتُم.
وقضيةُ العدلِ: عقابُ المسيء وثوابُ المحسن، وصيغةُ المبالغة للتنبيهُ على أن شأنَهُ تعالى البلوغُ إلى الغايةِ في كلِّ وصف يتَّصفُ به، فعلى تقدير اتصافهِ بالظلمِ يلزَمُ أن يكون ظلَّاماً.
﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾: هم كعبُ بن الأشرفِ وأضرابه (٢).
﴿إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ يعني: أمرَنا في التوراة وأوصانا.
﴿أَلَّا نُؤْمِنَ﴾: بأن لا نؤمن.
﴿لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾: بهذه المعجزةِ الخاصة التي كانت لبني إسرائيلَ، وهو أن يقرِّبَ بقربانٍ، فيقوم النبيُّ فيدعُوَ، فتنزلَ نار سماويةٌ فتأكله؛ أي: تُحيله إلى طبعها بالإحراقِ.
(١) في (م): "مظهرة للقدر". وفي (ك): "مظهرة لليد"، وفي (ف): " مظهر القوة". (٢) في (م) و (ف): " وأحزابه ". وفي "تفسير البيضاوي" (٢/ ٥٢): هم كعب بن الأشرف، وما لك وحيي وفنحاص ووهب بن يهوذا.