﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾: من مضمرات (١) القلوبِ وغيرِها، فإنَّ ذلك مما (٢) استأثرَ اللّهُ تعالى به.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: فيعلَم بعضَ المغيَّباتِ بالوحيِ أو بطريقٍ آخرَ، وليسَ هذا مِن قبيلِ الاطلاع، ولذلك قطعَ الاستثناءَ.
﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ﴾ بأن تعرِفوه حقَّ معرفتِهِ، وتعلَموه وحدَهُ مطَّلعاً على الغيبِ.
﴿وَرُسُلِهِ﴾ بأن تعلَمُوهم عباداً مجتبَين، لا يعلمُون إلا ما علَّمَهم اللهُ تعالى، ولا يخبِرُون إلا بما أخبرَهم اللهُ تعالى من الغيوبِ بالوحي، وليسوا (٣) من علمِ الغيب في شيءٍ قليلٍ.
قال الكافرون: إن كانَ محمدٌ صادقاً فليخبرنا بمن يؤمنُ منا ومَن يكفُرُ، فنزلَتْ (٤).
وقيلَ: إنه ﵇ قالَ: "عُرِضَت عليَّ أمتي، وأُعلِمت مَن يؤمن بي ومَن يكفُرُ" فقالَ المنافقون: إنه يزعمُ [أنه يعرف] مَن يؤمن بهِ ومَن يكفُرُ، ونحنُ معه ولا يعرِفُنا، فنزلَت (٥).