﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ كرَّرهُ ليؤكِّدَ المشهودية على ما هو عليه في نفس الأمرِ، ويقرِّرَ أنَّ الأصل في الدين هو التوحيدُ، والعدلُ لازمٌ له لزومَ الظل للذات، ولهذا أكَّدهما بقوله:
﴿الْعَزِيزُ﴾؛ أي: الغالبُ بوحدتِهِ على كل شيءٍ، لا يغالبُه شيءٌ فيكونَ إلهًا.
﴿الْحَكِيمُ﴾: الذي يؤتي كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، ولا يعدل عن العدلِ في إفضالِهِ.
فهما صفتان مقررِّتان لهما، ورفعُهما على البدلِ من الضميرِ، أو الصفةِ لفاعلِ ﴿شَهِدَ﴾.
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ كلامٌ مستأنَفٌ؛ لأنهُ لما قرَّرَ أصلَ الدين وأساسَهُ باطنًا وظاهرًا وهوَ التوحيدُ والعدلُ، اتَّجهَ أن يقال: فما الدينُ الذي يجبُ أن يُتديَّنَ به بعدَ هذا الاعتقاد؟
فأُجيبَ: بأن الذي يستأهلُ أن يُسمَّى دينًا ويعتَدَّ به عندَ اللهِ، ويُقبلَ هوَ الشرعُ الذي جاء به محمدٌ ﵇(١).
(١) في هامش (ح) و (د) و (ف): "فالترتيب بحسب التقرير ومن لم يتنبه له تكلف في توجيهها. منه". (٢) وهي قراءة الكسائي، وقرأ باقي السبعة بكسر الهمزة. انظر: "التيسير" (ص: ٨٧). (٣) في (د): "الاشتمال".