﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ فإنَّ مِن حقِّ المولَى أن ينصُر مواليَه على الأعداء، فإن (٣) ذلك من أمورنا التي تولاها (٤).
خُتمت السورة الكريمة بمثل ما بُدئت به من إثبات توحيده، وصفاتِ جلاله، والنبوَّات، والمعاد، والقضاء والقدر، في ضمن ذكر المؤمنين السامعين المطيعين، وهم المتقون الذي جُعل الكتاب هدًى لهم، وبيَّن شمول لطفه في شأن هذا النوع، وخصوصًا هذه الأمة، وجعل ختام ذلك كلِّه ما يدل على أن كمال حال المؤمن المطيع أن لا يزال مستمِدًّا من بحر جُوده بألسنة الاستعداد والحال والمقال، فبذلك ارتقاؤه في مدارج الكمال، ومعارج الجلال والجمال (٥).
* * *
(١) انظر: "تهذيب اللغة" (٣/ ١٤١). (٢) في هامش (د) و (م): "قال القاضي: بالمؤاخذة، ولا وجه له لأن الأول مغني عنه. منه ". (٣) في (ك) و (م): "أو فإن". (٤) في (د) و (ك) و (م): (توليها). (٥) في (م) بدل "والجمال": "والحمد لله على التمام والصلاة على نبيه سيد الأنام وعلى آله وصحبه الكرام ما تعاقب الليالي والأيام ".