و (أَحَد) في الأصل بمعنى: وَحَدٍ، وهو الواحد، ثم وُضع في النفي العام مستويًا فيه المذكَّر والمؤنَّث والواحد و (٣) ما وراءه (٤)، وهذا العموم غير العموم المستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي، يدل عليه أنه لا يستقيم: لا نفرق بين رسولٍ من الرسل، إلا بتقدير عطفٍ؛ أي: رسولٍ ورسولٍ.
والمراد: الفرق بالتصديق لا الفرق مطلقًا، فإن الفرق بالتفضيل والبعثة بالشريعة غير منهيٍّ عنه.
﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا﴾ أي: فهمنا؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: ٢١]؛ أي: كان إطاعتنا عن إذعانٍ وقبول، لا عن تقليدٍ على العمياء، أو طمعًا في متاع الدنيا.
وقيل: أي: أجبنا.
= المبحث من معضلات علم المعاني، وقد فرغ من تحقيقه هناك). (١) هي قراءة يعقوب من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٣٧)، وعزاها الزمخشري في "الكشاف" (١/ ٣٣١) لأبي عمرو، وهي خلاف المشهور عنه. (٢) تنسب لابن مسعود. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٨)، و"الكشاف" (١/ ٣٣١). (٣) الواو من (ك) و (م). (٤) في هامش (ح) و (د) و (ف) و (م): "ذكره صاحب الكشاف في تفسير سورة الأحزاب. منه ".