للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ في الإنفاق، والوعدُ على الإطلاق يُستعمل في الخير كالوعيد في الشر، ويُستعمل في الشر أيضاً إذا قيِّد بما به.

﴿وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ يُغريكم على البخل ومنعِ الصدقات إغراءَ الآمر للمأمور، والفاحشُ عند العرب: البخيل.

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ﴾ في الإنفاق ﴿مَغْفِرَةً﴾ لذنوبكم، والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ للّه تعالى.

﴿وَفَضْلًا﴾ وأنْ يُخلف عليكم أفضلَ مما أَنفقتم في الدنيا، أو ثواباً في الآخرة.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ أي: واسع الفضل لمن أنفق ﴿عَلِيمٌ﴾ بإنفاقه.

* * *

(٢٦٩) - ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ يوفِّق العلمَ والعملَ به.

﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ مفعولٌ أوَّلُ أُخِّر للاهتمام بالثاني.

﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ بناه للمفعول لأنَّه المقصودُ، وقرئ بالكسر (١)؛ أي: ومَن يؤتِهِ اللّه تعالى.

﴿فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ التنكيرُ للتعظيم؛ كأنه قال: فقد أُوتي (٢) أيَّ خيرٍ كثير.

﴿وَمَا يَذَّكَّر﴾؛ أي: وما يتَّعِظ بما ذُكر من الآيات.


(١) هي قراءة يعقوب من العشرة، ويثبت الياء في الوقف. انظر: "النشر" (٢/ ٢٣٥).
(٢) في (ح) و (ف) و (ك): "أتي"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "الكشاف" (١/ ٣١٦).