قُلتُ: دلَّ ذِكرُ الكَافرَ على غايةِ الخَيبةِ ونِهايةِ التحسُّرِ، ودلَّ حَذفُ قَولِ المُؤمنِ عَلى غايةِ النُّجحِ (٤) ونهايةِ الفَرحِ بما لا يُحيطُ بهِ الوَصفُ.
(١) الذي في "الكشاف" (٤/ ٦٩٢): (بمعنى: نظرت إليه). وقال القرطبي عند تفسير قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]: العرب إذا أرادت بالنظر الانتظار قالوا: نظرته، كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ [الزخرف: ٦٦]، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف: ٥٣]، ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٤٩] وإذا أرادت به التفكر والتدبر قالوا: نظرت فيه، فأما إذا كان النظر مقرونا بذكر (إلى) وذكر الوجه فلا يكون إلا بمعنى الرؤية والعيان. (٢) في (ع): "والتقدير يقول فيه". (٣) وسميت بذلك لأنها أفصحت - أي: بينت وكشفت - عن المحذوف، ودلت عليه وعلى ما نشأ عنه، ولأنها أحيانًا تفصح عن جواب شرط مقدر. انظر: "الكليات" (ص: ٩٢٣)، و"شرح التصريح على التوضيح" (٢/ ١٨٦)، و"النحو الوافي" (٣/ ٦٣٦). (٤) في هامش (ب): "النجح الظفر".