﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ﴾ استِفهامٌ بمعنَى التَّقريرِ، ﴿مِهَادًا﴾ (١): وِطاءً، وهو القَرارُ المُهيَّأ للتَّصرُّفِ فيه مِن غيرِ أذيَّةٍ، تذكيرٌ لهم ببعضِ ما عايَنوا مِن عجائبِ صُنعِه الدَّالِّ على كمالِ قُدرَتهِ؛ ليَستدِلُّوا بذلكَ على البَعثِ كما ذُكرَ (٢) مِرارًا.
وقُرئَ:(مَهدًا)(٣)؛ أي: أنَّها لكم كالمَهدِ للصَّبيِّ وهو ما يُمهَدُ فيُنوَّمُ عليه، تَسمِيةً للمَمهودِ (٤) بالمَصدَرِ، أو وُصفتْ (٥) بالمَصدرِ، أو بمعنَى: ذاتَ مَهدٍ (٦).
* * *
(٧) - ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾.
﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾؛ أي: للأرْضِ كَيلا تَميدَ بكم مَيدَ المَهدِ بما فيهِ، فهو تَكمِيلٌ لِمَا قَبلهُ، ولذلك لم يفصَل بينهما بإعادةِ الفِعلِ.
* * *
(٨) - ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾.
﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ ذَكرًا و (٧) أُنثَى حتَّى يصِحَّ منكم التَّناسلُ.
(١) في هامش "ب": "هو اسمُ ما يُمهدُ كالفِراشِ، أو جَمعُ مَهدٍ. ذَكرهُ القَاضِي في تَفسِيرِ سُورةِ طهَ". (٢) في "ب": "ذكره". (٣) نسبت لمجاهد وعيسى الهمداني. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٦٧). وجاء في هامش "ب": "أنكر القاضي هذه القراءة في تفسير سورة طه". (٤) في "ب": "للمعهود". (٥) في (ب) و (ف): "صفة". (٦) انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨٥). (٧) في "ب": "أو".