﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾؛ أي: مِن المَغْلُوبين، وحقيقتُه: من المُزْلَقين؛ أي: عن مقام الظَّفر في الإسهام.
رُويَ أنَّه ﵇ لَمَّا وُعِدَ بعذاب قومِه خرجَ مِن بينهم هاربًا قبل أن يأمرَه (١) اللهُ تعالى به، فركب في السَّفينة فوقفتْ، فقالوا: هاهنا آبقٌ، وفيما يزعم البحارون (٢) أنَّ السَّفينة إذا كان فيها آبق لم تَجْرِ (٣)، فاقترعوا فخرجَتِ القرعةُ على يونس ﵇، فقال: أنا الآبق وزجَّ نفسَه.
(١٤٢) - ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾.
﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾: ابتلعَه، ومنه اللُّقمة.
﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ داخلٌ في الملامة، وآتٍ بما يُلام عليه، أو: مُليمُ نفسِه، واللَّومُ: العَتَبُ.
وقرئ بالفتح مِن لِيْمَ (٤)، كما جاء مَشِيْبٍ في مَشُوبٍ.
(١) في (م) و (ي) و (ع): "يأمر". (٢) في (ف) و (ك): "التجار"، وفي (ي): "التجارون". (٣) في (ي) و (ع): "تجز". (٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ٦١). وشرحه: أنه لما قلبت الواو ياء في المجهول جعل كالأصل فحمل الوصف عليه. انظر: "روح المعاني" (٢٣/ ١٦٩).