﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ صنعوا لإهلاكه حظيرةً مملوءة بالنار ومَنْجَنيقًا لرميه إليها من بعيدٍ؛ لأن شدة حَرِّها كانت مانعةً عن الحضور عندها، فلذلك عبّر عنه بالكيد المشتمِل على نوع من الحيلة.
﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ لمَّا غلبهم بالحجة أرادوا أن يهلكوه كيلَا يَظهر للعامة عجزُهم، فأبطل الله تعالى كيدهم وجعلهم الأذلِّينَ الأسفلين، وصار كيدهم حجةً أخرى له ﵇، ومعجزةً أخرى (١) بالتصديق (٢) بأنه من عند الله تعالى.
والمراد من المعجزة في أمثال هذا المقام: الأمر الخارق للعادة مطلقًا، لا مصطلَحُ أهل الكلام.