﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ﴾ بجوابي، استهزاءٌ وتهكُّم بها وبعبَدتها، وإيماءٌ إلى انحطاطها عنهم.
(٩٣) - ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾.
﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴾ فأقبل عليهم مستخفيًا ﴿ضَرْبًا﴾ نصب على الحال بمعنى: ضاربًا، أو على المصدر من فعلٍ مقدَّر هو حالٌ؛ أي: فراغ عليهم يضربهم ضربًا (١)، أو من (راغ) لأنَّه في معنى: ضرب، كأنه قيل: فضربهم مُقبلًا عليهم ضربا.
وتقييده ﴿بِالْيَمِينِ﴾ للدلالة على قوته، فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل.
وقيل: معناه: بسبب الحَلِف، وهو قوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾.
(٩٤) - ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾.
﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ﴾ أي: إلى إبراهيم ﵇.
﴿يَزِفُّونَ﴾: يسرعون، من زفيف النعام.
وقرئ: ﴿يُزِفُّونَ﴾ (٢) من أَزَفَّ: إذا دخل في الزَّفيف، أو من أَزَفَّه: إذا حمله على الزَّفيف؛ أي: يُزِفُّ بعضُهم بعضًا.
و:(يُزَفُّون) على البناء للمفعول؛ أي: يُحمَلون على الزَّفيف.
(١) في (م): "بضربهم ضربًا"، وسقطت "ضربا" من (ف) و (ك). (٢) قراءة حمزة. انظر: "التيسير" (ص: ١٨٦).