أي: في أعناقهم؛ للتصريح والتنويه بذمِّهم، والدلالةِ على أنَّ الكفر هو الذي استحقُّوا به الإغلال.
﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ أي: ما يُفعَل بهم ما يُفعَل إلَّا جزاءً على أعمالهم، وتعدية (يجزي) لتضمينه معنى يقضي، أو بنزع الخافض.
﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ تخصيصُ المتنعِّمين بذلك لأنَّ معظمَ الدواعي إلى الكفر والإنكار: التكبُّرُ والمفاخرةُ بالأموال والأسباب التي هي منشأ الطُّغيان، ولذلك ضمُّوا التهكُّمَ والمفاخرةَ على التكذيب فقالوا:
﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ على (١) مقابلة الجمعِ بالجمع (٢)؛ لأنَّ قولَه: ﴿مِن نَذِيرٍ﴾ في سياق النفي للعموم، ولأنَّ الأنبياءَ ﵈ كلَّهم متَّفقون في إثبات التوحيد والبعث.