﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ﴾: استفسار عن شُبهتهم بعد إلزامهم الحجَّةَ؛ تبصيرًا إيَّاهم بخطائهم العظيم، وزيادةً في التبكيت؛ أي: أَرونيهم بأيِّ صفةٍ أَلحقتموهم به في استحقاقِ العبادةِ، وأشركتُموهم به في التعظيم، وكيف قايَسْتُم الجمادَ الذي هو في غاية العَجْز والذِّلَّة، بالقادر الذي قَهر كلَّ شيء بقدرته (١).
﴿كَلَّا﴾: ردعٌ لهم عن دينهم (٢) بعدما بصَّرهم بإبطاله عند المقايسة.
﴿بَلْ﴾ إضرابٌ بعد الرَّدع عن الشرك إلى حَصْر الإلهيَّة في اللَّه تعالى ومحضِ التوحيد.
﴿هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: الموصوفُ بالغَلَبة وكمالِ القدرة والحكمةِ، تنبيهٌ لهم على تفاحش غلطهم وتعامِي بصائرهم، كأنَّه قال: أينَ شركاؤكم مِن هذا الوصف؟! وهو راجعٌ إلى اللَّه تعالى، أو ضميرُ الشأن كما في قوله: ﴿قُل هُوَ اللَّهُ