﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال من الضَّمير في ﴿لَهُمْ﴾، أو من ﴿جَنَّاتُ﴾، - والعامل ما تعلَّق به اللَّام من معنى الاستقرار.
﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ مصدران مؤكِّدان؛ الأوَّل لنفسِه لأنَّ قولَه: ﴿لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ في معنى: وعدهم الله جنَّات النَّعيم، والثَّاني لغيره لأنَّ معناه: الصِّدق والثَّبات، وليس كلُّ وعدٍ كذلك.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: القويُّ الذي لا يغلبُه أحدٌ فيمنعَه عن إنجاز وعدِه وإنفاذ وعيده.
﴿الْحَكِيمُ﴾: الذي يفعل ما يفعل بمقتضى الحكمة.
(١٠) - ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾.
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ قد سبق في تفسير (١) سورة الرعد.
﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾: جبالًا شوامخ ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾: لئلَّا تضطرب ﴿بِكُمْ﴾.
قيلَ: تشابُه أجزائِها يقتضي تبدُّلَ أحيازِها (٢) وأوضاعِها، وفيه نظرٌ؛ إذ لم يقمْ دليل على تشابُهِ أجزائِها، بل الظَّاهِرُ خلافُه.
﴿وَبَثَّ﴾: ونشر ﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾.
﴿وَأَنْزَلْنَا﴾ فيه التفاتٌ في محزِّ (٣) البلاغة؛ لأنَّ إنشاء هذه الأمور العظام - خاصَّةً
(١) في (ف) و (م): "تفسيره في".(٢) في (ف): "أرضها".(٣) في (ف): "مجيء"، وفي (م): "نحر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute