﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ وقرئ بالياء (٣)؛ لأنَّ المعذرةَ بمعنى العذرِ، ولأنَّ تأنيثَها غيرُ حقيقيٍّ، وقد فصل بينهما.
﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ الاستعتابُ: الاسترضاءُ، يقال: اسْتَعْتبَني فلانٌ فأَعتبتُه؛ أي: أَزلتُ عَتبَه وأَرضيتُه، والمعنى: لا يُطلَب منهم أن يَستعتبوا ربَّهم بالتوبة والطاعة كما طُلب منهم في الدنيا، ولا يقال لهم: استرضُوا ربَّكم.
(١) رواه البخاريُّ (٢٣٦٥)، ومسلم (٢٢٤٢)، من حديث ابنِ عمر ﵄، ولفظه عند البخاري "عُذِّبت امرأةٌ في هرَّةٍ حبستها حتى ماتت جوعًا، فدخلت فيها النارَ" .... الحديث. (٢) في (ف): "بتفزيعهم". (٣) في (ف) و (ك): "بالتاء"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الصواب بدلالة اللحاق. وقراءة: "لا ينفع" بالياء؛ قرأ بها عاصم وحمزة والكسائي، وقرأ الباقون بالتاء. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٦).