﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ اللَّام فيه لام (كي)، وكذا في:
﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ على قراءة الكسر؛ أي: يعودون إلى شركهم ليكونوا بالعَود إليه كافرين بنعمة النَّجاة، متمتِّعين باجتماعهم على عبادة الأصنام، وتوادِّهم (٢) عليها والتَّلذُّذِ لا غير، على خلاف عادة المخلصين من المؤمنين، فإنَّهم يشكرون نعمة اللَّه تعالى إذ أنجاهم، ويجعلون نعمة النَّجاة ذريعةً إلى زيادة الطَّاعة، لا إلى التَّمتُّع والتَّلذُّذ (٣).
وعلى هذا لا وقفَ على ﴿يُشْرِكُونَ﴾، ومَن جعلَه لام الأمر متشبِّثًا بقراءة السُّكون (٤) على وجه التَّهديد كقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] يقفُ عليه.
(١) في (ف): "صورة". (٢) في (ك): "وتواددهم". (٣) في (م): "التلذذ والتمتع". (٤) قراءة ابن كثير وقالون وحمزة والكسائي، وباقي السبعة بكسر اللَّام. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٤).