﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ترك العاطف لأنَّه تقريرٌ لِمَا قبله، فإنَّ معنى ﴿وَيَخْتَارُ﴾؛ أي: يدخل تحت تكوينه كلُّ ما تعلَّق به اختياره، ويلزمه أن لا يكون لاختيارِ الغيرِ تأثيرٌ، وإلَّا لجاز أنْ لا يدخُل بعضُ ما اختاره اللّهُ تعالى تحت تكوينه.
والخيَرة: مِن التخيُّر، يُستعمل بمعنى المصدر، كالطِّيَرة بمعنى التَّطيُّر؛ أي: ليس لأحدٍ مِن خلقه أنْ يختارَ عليه.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾: تنزيهًا له أن يُزاحِم اختيارُ أحدٍ اختيارَه.
﴿وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؛ أي (١): اللّه تعالى برئٌ من إشراكهم.