أمرَ الرَّسول بأنْ يقولَ: أُمرْتُ (١) أنْ أخصَّ اللهَ تعالى وحدَه بالعبادةِ، ولا أتَّخذَ له شريكًا كما فعلَتْ قريشٌ، وأنْ أكونَ مِن الحنفاءِ الثَّابتين على مِلَّةِ الإسلام، وأنْ أتلوَ القرآن لأعرِفَ الحلالَ والحرامَ وسائرَ الأحكام، وما يقتضيه الإسلام.
﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ باتِّباعِه إيَّايَ في ذلك.
﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ فمنفعةُ اهتدائِه راجعةٌ إليه لا إليَّ.
﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ بمخالفتي. وحذفَ جواب هذا لدلالة مقابِلِه عليه؛ أي: فمضرَّة ضلاله راجعةٌ إليه لا إليَّ.
ولَمَّا حذفَ ذلك أُقِيمَ تعليلُه مقامَه، وهو قوله: ﴿فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾؛ أي: وما أنا إلَّا رسولٌ منذرٌ، وما على الرَّسولِ إلَّا البلاغ.