﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ اقتصرَ على الإنذار لعمومِه الفريقَيْن، ولأنَّه أزجرُ للسَّامعِ.
* * *
(١٩٥) - ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾.
﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ﴾: بلغةِ العربِ، متعلِّق بـ ﴿نَزَلَ﴾ هو، ويجوز أنْ يتعلَّق بـ ﴿الْمُنْذِرِينَ﴾؛ أي: لتكونَ ممَّنْ أنْذَروا بلغة العرب، وهم هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمَّد عليهم الصلاة والسلام.
﴿مُبِينٍ﴾ للنَّاسِ ما يحتاجون إليه مِن أمورِ دينِهم ودنياهم.
(١٩٦) - ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾.
﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: ذِكْرُ مثبَتٌ في سائر الكتب المنزَلَةِ السَّماويَّةِ.
وقيل: إنَّ معانيه فيها، فلا دلالة فيه على أنَّ القرآن قرآن إذا تُرْجِمَ بغير العربية.
والزُّبُرُ: جمع زَبُورٍ، كرُسُل ورَسُولٍ، وقد تقدَّمَ بيانُه.
(١٩٧) ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً﴾ على صحَّةِ القرآنِ ونبوَّةِ محمَّدٍ ﵇ ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أنْ يعرفوه بنعته المذكور في كتبِهم. وهو تقريرٌ لكونه دليلاً.
قرئ: ﴿يَكُنْ﴾ بالتَّذكير، و ﴿آيَةً﴾ بالنَّصب، على أنَّها خبره، و ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ هو الاسم، تقديره: أو لم يكن لهم عِلمُ علماءِ بني إسرائيل آيةً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.