﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريقَ النَّجاةِ، ويجوز أن يكونَ مِن قَبيلِ التَّمثيل.
* * *
(٦٣) - ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾.
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾: بحرَ القُلْزُم (١).
﴿فَانْفَلَقَ﴾؛ أي: فضربَ فانفلقَ فانشقَّ فصار اثني عشر فِرْقاً على عدد الأسباط.
وفي حذف الفعل وترتيبِ الانفعال على الأمر المذكور في الظَّاهر إشعارٌ بأنَّ ذلك الأمرَ الخارق أثرُ أمرِه تعالى، لا أثرُ ضَرْبِ موسى ﵇.
﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾: كالجبل المنيف الثَّابت في مقرِّه، فدخلوا في شِعابها، كلُّ سبطٍ في شعبٍ (٢).
(٦٤) - ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾.
﴿وَأَزْلَفْنَا﴾: وقرَّبنا ﴿ثَمَّ﴾: حيثُ انفلق البحر ﴿الْآخَرِينَ﴾ فرعونَ وقومَه، حتى دخلوا على أثرِهم مداخلَهم.
(٦٥) - ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾.
﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ بحفظِ البحرِ على تلك الهيئةِ إلى أنْ عَبروا.
وإنَّما قالَ: ﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾، ولم يقل: قومه؛ لينتظِمَ مؤمنَ آلِ فرعون؛ فإنَّه كانَ بينَ يدَي موسى ﵇.
(١) هو البحر الأحمر. وفي (ف) و (م) و (ك): "قلزم".(٢) "في شعب" زيادة من (م) و (ي) و (ع).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.