بين ذلك، وتعريضاً للكفرة بأضدادهم، ولذلك عقَّبه الوعيد؛ تهديداً لهم فقال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ قال أبو عبيدة: الأثامُ: العقوبةُ (١)، وقرئ:(أيَّاماً)(٢) أي: شدائدَ، يقال: يومٌ ذو أيَّام؛ أي: صَعْبٌ.
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ عن الكفر ﴿وَآمَنَ﴾ بمحمَّد ﵊ ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ بعد توبته.
﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ بأن يمحوَ سابق معاصيهم بالتوبة، ويُثبِت مكانها لواحقَ طاعاتهم، أو يوفِّقَهم للمحاسن بعد القبائح.
(١) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ٨١). (٢) قرأ بها ابن مسعود. انظر: "الكشاف" (٣/ ١٠١)، و "البحر المحيط" (١٦/ ٢٤٣)، وفي مطبوع "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥): (الأيامى) ونسبها أيضًا لابن مسعود. (٣) قرأ بها شعبة عن عاصم. انظر: "التيسير" (ص: ١٦٤). (٤) وهي قراءة شعبة عن عاصم الآنفة الذكر.