﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ ﴿سَاءَتْ﴾ في حُكْم: بِئْسَت، وفيها ضميرٌ مُبهَمٌ يُفسِّره ﴿مُسْتَقَرًّا﴾ والمخصوصُ بالذَّمِّ ضميرٌ محذوفٌ معناه: ساءَت مستقرًّا ومقاماً هي، وهذا الضمير هو الذي ربط الجملةَ باسم (إنَّ) وجعلها خبراً لها.
أو بمعنى: أَحْزَنَت، وفيها ضمير اسم (إنَّ)، و ﴿مُسْتَقَرًّا﴾ حالٌ أو تمييزٌ، والجملة تعليلٌ للعلَّة الأولى، أو تعليلٌ ثانٍ، وكلاهما يحتمِلان الحكاية والابتداء من الله تعالى.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ الإسرافُ: مجاوزة الحدِّ في الإنفاق، والإقتارُ: التقصيرُ عمَّا لا بُدَّ منه، وعن ابنِ عباس ﵄: الإسرافُ: الإنفاقُ في معصية الله تعالى قلَّ أو كَثُرَ، والإقتار: مَنْعُ حقِّ اللهِ تعالى من المال (١).
وقال ﵊:"مَن مَنَعَ حقًّا فقد قَتَر، ومَن أَعطى في غيرِ حقٍّ فقد أَسرف"(٢).