﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ بليغُ الملوحة، وقرئ:(مَلِحٌ) على فَعِلٍ (٣)، ولعلَّ أصله: مالح، فخفّف، كبَرِدٍ في بارد، وقد نقل الأزهريُ عن الكسائيِّ صحَّةَ: مالح، وإن كان المليحُ الفصيحُ: مِلْح (٤).
﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾: حاجزاً من قُدرته.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾: وتنافراً بليغاً، كأنَّ كلًّا منهما يقول للآخر ما يقوله المتعوِّذ
(١) في (ف) و (م): "مقابلتهم". (٢) في (ك): "بعثته إلى"، وفي (م): "بعثه على". (٣) نسبت لطلحة بن مصرف وقتيبة عن الكسائي في غير المشهور عنه. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥)، و "المحتسب" (٢/ ١٢٥). (٤) انظر: "تهذيب اللغة" (٥/ ٦٤)، والنقل فيه عن أبي الدقيش لا عن الكسائي.