﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في الأوامر والنواهي ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ على ما مضى من ذنوبِه ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيما يستقبل ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم المقيم.
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾؛ أي: حَلَفَ المنافقون بالله، وهو جهدُ اليمين لأنهم بذلوا فيها مجهودَهم، وجَهَدَ يمينَه مستعار من: جَهَدَ نفسَه، إذا بلغ أقصى وُسْعها، وذلك إذا بالغ في اليمين وبلغ غايةَ شدَّتها ووكادتها، وأصل: أَقْسَم جهدَ اليمين، أَقسم يَجْهدُ (٢) اليمينَ جَهْدًا، فحذف الفعل، وقدَّم المصدر فوضع موضعَه مضافًا إلى المفعول، كقوله: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤]، وحُكم هذا المنصوب حُكم الحالِ، كأنَّه قال: جاهدين أيمانَهم.
(١) أي: ﴿لِيَحْكُمَ﴾، وقرأ بها أبو جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٢٧). (٢) في (م): "جهد"، وفي (ع) و (ك) و (ي): "بجهد"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٣/ ٢٥٠).