والقراءة بفتح الواو، وبه (٢) وبكسر الصَّاد (٣)، يؤيِّده أنَّ الصُّوْرَ أيضًا جمع الصُّورة، إذ الأصل في القراءة التَّوافُق.
﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ المنفيُّ نفعُ الأنساب لا نفيُها، فإنَّ لكلِّ امرئٍ يومَئذٍ ما اكتسَبَ لا ما انتسَبَ.
قيل: لزوال التَّعاطف والتَّراحم مِن فَرط الحيرة واستيلاء الدَّهشة، بحيث يفرُّ المرء من أخيه وأمِّه وأبيه وصاحبته وبنيه، وفيه نظر (٤).
﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ كما يفعلون اليومَ، وهذا ليس عقيب نفخة البعث، بل بعد
(١) في (ف) و (م): "لغاية"، وفي (ع): "لغائبة". (٢) في (ع) و (ف) و (ك): "به"، وسقطت من (م)، والمثبت من (ي) و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٩٥). (٣) نسبت قراءة (في الصُّوَر) لابن عياض والحسن، ونسبت قراءة: (في الصِّوَر) لأبي رزين. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٨). (٤) في هامش (ف) و (م): "أمَّا أوَّلًا فلأنَّ التَّعاطف والتَّراحم يتحقَّق بين الصِّبيان ووالديهم على ما نطقَتْ به الأخبار، وأمَّا ثانيًا فلأنَّ زوال التَّعاطف لا يستلزم عدمَ نفع الأنساب، وأمَّا ثالثًا فلأنَّ القرار المذكور ليس لفرط الحيرة، بل للحذر عن المطالبة. منه".