قبل إملائه، فقال له (١) رسول الله ﷺ: "اكتب هكذا أنزلت"(٢)، قال عبدُ الله: إنْ كانَ محمَّد نبيًّا يُوحَى إليه فأنا نبيٌّ يُوحَى إليَّ، فلحقَ بمكَّة كافرًا، ثمَّ أسلم يومَ الفتح (٣).
وهذه الرواية غيرُ صحيحة؛ لأنَّ السُّورةَ مكيَّةٌ، وارتداده كان بالمدينة على ما اعترف به الرَّاوي.
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ للمحاسبة والجزاء، ومعنى التَّراخي قد عُلم من الطرف، فإيراد أداته ليس لإفادته، بل لإيفاء حقِّ البلاغة.
(١) "له" ليست في (ف). (٢) في (ك): "نزلت". (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٤٣)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٢/ ٥٥) عن ابن عباس ﵄. قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢/ ٤٠١): "غريب". وأصل القصة رواها أبو داود (٤٣٥٨)، والنسائي (٤٠٦٩)، ولفظه: "عن ابن عباس قال: كان عبد الله ابن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ فأزله الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول الله ﷺ ". (٤) أي: (لمائتون). نسبت لزيد بن علي وابن أبي عبلة وابن محيصن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٧)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ١٣٨)، و"البحر" (١٥/ ٤٣٠).