أو الجنسُ (٢)؛ لأنَّه لَمَّا خُلِقَ أوَّلُ فردٍ منه من سلالة من طين، وسائرُ أفراده خُلِقوا من ذلك الفرد، كان الجنس مخلوقًا من سلالة من طين.
وأمَّا ما قيل: المراد بالطِّين: آدم ﵇؛ لأنَّه خُلقَ منه، والسلالةُ نطفتُه؛ فلا وجهَ له لِمَا قيل من إخراجه ﵇ من الجنس المذكور، حيث جُعِلَ مخلوقًا مِن نطفته.
﴿نُطْفَةً﴾ بأنْ خلقناه منها.
﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾: مستقَرٍ حصينٍ؛ يعني: الرَّحِم، سُمِّيَ المستقَرُّ بالقَرار مبالغةً كانه نفسُ القَرار، ووُصِف بالمكانة التي هي صفة المستقِرِّ فيه (٣) على الإسناد المجازي؛ تتميمًا لأمر المبالغة.
* * *
(١) "أي سلالة من طين" سقط من (ك)، و"أي سلالة" سقط من (ف). (٢) عطف على: "آدمُ ". (٣) أي: "النطفة". انظر: "روح المعاني" (١٨/ ٣٢).