﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾ قد سبقَ في أوَّل سورة البقرة الفرق بين المرية والشَّك والرَّيب.
﴿مِنْهُ﴾: من القرآن.
﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة، والمرادُ إتيانُ الموت، فإنَّه من طلائِعها (١)، ولذلك قال ﵇:"مَن مات فقد قامت قيامته"(٢).
﴿بَغْتَةً﴾: فجأة.
﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾: يومِ حربٍ يُقْتَلون فيه كيوم بدرٍ، وإنَّما وُصِفَ يومُ الحرب بالعُقْمِ لأنَّ أولاد النِّساء يُقتَلون فيه، فيَصِرْنَ كالعُقم (٣).
وقيل: العقيم الذي لا خير فيه، يقال: ريح عقيم: إذا لم تُنشئ مطراً ولم تُلْقِح شجرًا (٤).
* * *
(١) في هامش (ف): "ضرورة أن مريتهم لا تبقى إلى قيام الساعة بل تزول عند الموت. منه ". (٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (١١١٧) من حديث أنس ﵁، وقال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١٠١٣): رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الموت" بإسناد ضعيف. ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٤٦٨) عن المغيرة بن شعبة ﵁ موقوفًا. (٣) في النسخ: "كالعقر"، والمثبت من المصادر. انظر: "الكشاف"، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ٧٦)، و"تفسير أبي السعود" (٦/ ١١٥)، و"روح المعاني" (١٧/ ٣٦٤). (٤) في هامش (ف) و (س): "فوصف اليوم بوصفين اتساعًا. منه.".