﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ تقريرٌ وتأكيدٌ لذلك المعنى، وجوابٌ لقولهم: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٧]، ولما كان التَّغدي به من لوازم التَّحليل المؤدِّي إلى الفَناء كان قوله: ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ تقريراً وتأكيداً له، ونفيٌ عن الرُّسل لِمَا اعتقدوا اختصاصه بالملَك؛ تحقيقاً لكونهم من جنس البشر.
﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ﴾؛ أي: في الوعيد، فنصب بانتزاع الخافض.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُمْ﴾ ممَّا حَلَّ بقومِهم ﴿وَمَنْ نَشَاءُ﴾، يعني: المؤمنين، ومَن في إنجائه (١) حكمة كَمَن سيؤمن هو أو بعض ذرِّيته، ولذلك حُميت العرب عن عذاب الاستئصال.
﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: المجاوزين الحدَّ بالكفر، ويفهم منه دخول بعض الكافرين تحتَ ﴿وَمَنْ نَشَاءُ﴾.