غضب الله تعالى على مَن كان تفوَّه بها؛ قهرًا له وهدمًا لأركان العالَم عليه، استعظامًا لها وتهويلًا من فظاعتها.
* * *
(٩١) - ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾.
﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ إمَّا منصوب بتقدير حذف اللام وإفضاء (١) الفعلِ إليه لتعليل الكيدودة أو الهدِّ؛ أي: هدًّا لأنْ دعوا، علَّل الخرور بالهدِّ، والهدَّ بدعاء الولد للرحمن، أو مجرور بدل من الضمير في ﴿مِنْهُ﴾، أي: من أنْ دعوا، أو على إضمار لام التعليل، أو مرفوع على أنه فاعل ﴿هَدًّا﴾؛ أي: هدَّها دعاءُ الولد، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: سببُ ذلك أن دعوا، وهو مِن دَعَا بمعنى سَمَّى المتعدِّي إلى مفعولين، أو مِن دَعا بمعنى نَسبَ الذي مطاوعُه: ادَّعى، بمعنى: انتَسَب.
﴿وَمَا يَنْبَغِي﴾: ما يتأتَّى ﴿لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ قيل: لا يليق به اتِّخاذ الولد، ولا يتطلب له لو طُلب مثلًا؛ لأنَّه مستحيل (٢).
(١) في (س): "أو فضاء"، وفي (ف) و (ك): "أو إفضاء"، والمثبت من (م)، وهو الصواب. انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ٢٠). (٢) انظر: "تفسير البيضاوى" (٤/ ٢٠). قوله: "لا ينطلب له" انفعال من الطلب؛ أي: لا يحصل، "لو طلب"، أي: لو طلب له - على البناء للمجهول -؛ أي: لا يمكن حصول الولد لو طلب له الطالب غيره تعالى، وهم الكفرة حيث طلبوا له الولد؛ أي: حكموا به فلم يمكن حصوله. انظر: "حاشية القونوي" (١٢/ ٣٠١).