﴿فَوَرَبِّكَ﴾ أقسم باسمه (٢) تعالى مضافًا إلى نبيِّه ﵇؛ تحقيقًا للأمر وتفخيمًا لشأن الرسول ﵇.
﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ أي: المنكِرين للبعث، لا بدَّ من هذا التخصيص؛ لأن لحاق الكلام لا يتحمَّل التعميم (٣).
﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾ مفعول معه؛ لِمَا روي على وفق قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦] أنهم يُحشَرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغوَوْهم، كلُّ كافرٍ مع شيطانه في سلسلة.
﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾: جمع الجاثِي، وهو الذي يَبرُك على ركبتَيْه، يعني: أنَّهم يُساقون جثاةً من الموقف إلى شاطئ جهنَّم، فقوله: ﴿جِثِيًّا﴾ حالٌ مما (٤) ضمِّنه لنحضرنَّ (٥) من السوق.
* * *
(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٦). (٢) في (م): "أقسم بالله". (٣) في هامش (س) و (ف): "بل سباقه [زاد في (س): وسياقه] لا يتحمله كما لا يخفى عن من تأمله منه. (٤) في (م): "ممن". (٥) في (ك): "لنحضرنهم"، وفي (م): "نحضرن".