(سورة الأعراف) من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ﴾ الآية [الأعراف: ١٦٤].
فلا وجه لما قيل: معناه: إنَّما جعل وَبالُ السَّبت، وهو المسخ على الذين اختلفوا فأحلُّوا الصَّيد تارة وحرَّموه أخرى واحتالوا الحيل.
* * *
(١٢٥) - ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
﴿ادْعُ﴾ حذف المفعول للتَّعميم، وفيه الإشارة إلى البعثة (١) العامَّة، والتَّنبيهُ على فضله ﵇ على مَن تقدَّمه مِنَ الرُّسل، وفيه تأييدٌ للتَّدارك السَّالف ذكرُه.
﴿إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾: إلى الإسلام.
﴿بِالْحِكْمَةِ﴾: بالمقابَلة المحكمَة، وهو الدَّليل القاطع الموضِّح للحقَ، المزيل للشبهة.
﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾: بالخطابيَّات (٢) الإقناعيَّة، والعِبَر النَّافعة، على وجهٍ لا يخفى عليهم أنَّكَ تُناصحهم وتقصد ما ينفعهم.
والأُوْلَى لدعوة خواصِّ الأمَّة الطَّالبين للحقائق، والثَّانية لدعوة عوامِّهم.
﴿وَجَادِلْهُمْ﴾: وجادل معانديهم ﴿بِالَّتِي هِيَ﴾: بالطَّريقة التي هي ﴿أَحْسَنُ إ﴾ طرقِ المجادلة؛ من الرِّفق واللِّين، واختيارِ الوجه الأيسر والطَّريق الأشهر، فإنَّ ذلك أشدُّ تسكينًا لشغبهم (٣)، وتليينًا لعريكتهم.
(١) في (ك) و (م): "بعثته".(٢) في (ك): "بالخطابات".(٣) في (ف): "أشد تسكينًا لسعيهم "، وفي (ك) "أشد لشغبهم "، وفي (م): "أشد لسعيهم". والصواب المثبت.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute