وقرئ: ﴿تلتقطه﴾ بالتاء الفوقانية (١) على المعنى؛ لأن بعض السيارة سائرة.
﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ ما يفرِّق بينه وبين أبيه فهذا هو الرأي؛ لأن هذا القَدْر يكفي فيه، ولمَّا كان أول كلام هذا القائل على نظر الشفقة أتى في آخره ما يناسبه حيث قال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾.
﴿وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾: ونحن له ناصحون (٢)، ونحن نشفقُ عليه ونريد له الخير، وما وُجد منا في حقه إلا النصح والمحبةُ، أرادوا استنزاله عن رأيه في حفظه منهم لمَّا أحسَّ بالحسد (٣).