﴿رَبَّنَا وَآتِنَا﴾: عطفٌ على الدعواتِ السابقة، وتكرارُ ﴿رَبَّنَا﴾ للاستلذاذِ بذكره، والخضوعِ بالمربوبية، وكذا جميع التكرارات في الآية.
﴿مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ أي: على تصديق رسلكَ من الثوابِ.
قيل: لمَّا ظهرَ امتثاله لِمَا أُمرَ بهِ سألَ ما وُعِدَ عليهِ، لا خوفاً من إخلافِ الوعدِ، بل مخافة أن لا يكونَ من الموعودينَ لسوءِ عاقبته، أو قصورٍ في الامتثالِ (١).
وَيرِدُ عليهِ: أنه على تقديرِ وقوعِ ما خافَهُ لا يكونُ السؤال المذكورُ مناسباً لحاله، وعلى تقديرِ عدمِهِ لا حاجةَ إلى السؤالِ، فالوجه أن يُقالَ: إنه تعبدٌ واستكانةٌ، ويجوز أن يكونَ التقديرُ: منزلاً على رُسلك، أو على (٢) ألسنةِ رسلك.
﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ بأن تعصِمَنا عما يقتضيه.