٥ - وقال الإمام أحمد رحمه الله:((أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاقتداء وترك البدع، وكل بدعة ضلالة، وترك الخصومات، والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين)) (١).
خامساً: البدع مذمومة من وجوه:
١ - قد عُلم بالتجارب أن العقول غير مستقلة بمصالحها دون الوحي، والابتداعُ مضادّ لهذا العمل.
٢ - الشريعة جاءت كاملة، لا تحمل الزيادة ولا النقصان.
٣ - المبتدع معاند للشرع ومشاقّ له.
٤ - المبتدع متّبع لهواه؛ لأن العقل إذا لم يكن متَّبِعاً للشرع لم يبق له إلا اتّباع الهوى.
٥ - المبتدع قد نزَّل نفسه منزلة المضاهي للشارع؛ لأن الشارع وضع الشرائع، وألزم المكلَّفين بالجري على سننها (٢).
[* المسلك الرابع: أسباب البدع:]
البدع لها أسباب أدت إليها ومن هذه الأسباب (٣) ما يأتي:
أولاً: الجهل، فهو آفة خطيرة، قال الله - عز وجل -: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ
(١) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، ١/ ١٧٦. (٢) انظر: الاعتصام، للشاطبي، ١/ ٦١ - ٧٠. (٣) انظر كثيراً من هذه الأسباب: الاعتصام للشاطبي، ١/ ٢٨٧ - ٣٦٥.