قوله:" فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس"، الفردوس: اسم يطلق على جميع الجنة، ويطلق على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات.
قال -تعالى-: {أولئك هم الوارثون (١٠) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} (١) .
وقال -تعالى-: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً}(٢) .
وأصل الفردوس: البستان، والفراديس: البساتين، قال الليث: الفردوس: الجنة ذات الكروم، يقال: كرم مفردس، أي معرش.
وقال الضحاك: هي الجنة الملتفة بالأشجار، واختاره المبرد، وقال: الفردوس فيما سمعت من كلام العرب: الشجر الملتف، والأغلب عليه العنب.
وقال مجاهد: هو البستان بالرومية واختاره الزجاج، وقال: حقيقته: البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين" (٣) .
وفي "اللسان": " الفردوس: البستان؛ قال الفراء: هي عربي، قال ابن سيده: الفردوس: الوادي الخصيب عند العرب، وهو بلسان الروم: البستان" (٤) ، وذكر نحو ما تقدم.
قوله: " فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة" قال الحافظ: " المراد بالأوسط
(١) الآيتان ١٠ و ١١ من سورة المؤمنون. (٢) الآية ١٠٧ من سورة الكهف. (٣) "حادي الأرواح" (ص٧٤-٧٥) . (٤) "لسان العرب" (٢/١٠٦٩) .