والثالث: أن الاسم للمسمى، وهذا القول دل عليه الكتاب والسنة، قال -تعالى-: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}(٢) ، وقال -تعالى-: {قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}(٣) ، وقال -تعالى-: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}(٤) ، وقال -تعالى-: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}(٥) .
ومن السنة هذا الحديث:" إن لله تسعة وتسعين اسماً".
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: " إن لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب"(٦) .
هذا مذهب أكثر أهل السنة.
فلا يطلقون بأنه المسمى، ولا غيره، بل يفصلون، حتى يزول اللبس.
فإذا قيل لهم: أهو المسمى أم غيره؟ قالوا: ليس هو نفس المسمى، ولكن يراد به المسمى.
(١) الآية ٤٠ من سورة يوسف. (٢) الآية ١٨٠ من سورة الأعراف. (٣) الآية ١١٠ من سورة الإسراء. (٤) الآية ٨ من سورة طه. (٥) الآية ٢٤ من سورة الحشر. (٦) رواه البخاري، انظره مع "الفتح في التفسير" (٨/٦٤٠) ، وفي "المناقب" (٦/٥٤٤) ، ومسلم في "الفضائل" (٤/١٨٢٨) رقم (٢٣٥٤) ورقم (٢٣٥٥) .