التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلًا؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ». [خ¦٣٣٦٦]
٣٠٨ - وعَنْ أَبِي (١) التَّيَّاحِ، عن أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ. [خ¦٢٣٤]
٣٠٩ - وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ أَيضًا، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (٢) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ (٣) فِي عُلْوِ (٤) الْمَدِينَةِ، فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ (٥). قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي (٦) أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ (٧)، وَمَلَأُ (٨) بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى (٩) بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ. وكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وأنَّهُ أَمَرَ بِبنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى ملَأِ بَنِي النَّجَّارِ (١٠)، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (١١) بِحَائِطِكُمْ هَذَا». فقَالُوا: لا وَاللهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ (١٢) فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُم، كَانَت فِيهِ (١٣) قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَتْ فِيْهِ خَرِبٌ (١٤) وَكَانَ نَخْلٌ (١٥)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ (١٦) فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فُسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ (١٧)، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَ المَسجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (١٨) حِجَارَةً، وجَعَلُوا يَنْقلُونَ الصَّخرَ (١٩) وهُم يَرْتَجِزُونَ، والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مَعَهُمْ، وَيقُولُ (٢٠) : «اللَّهمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةْ، فَانْصُرِ الأَنْصَارَ
(١) في (د) : «ابن». (٢) قوله: «بْنَ مَالِكٍ» ليس في (ح). (٣) ليس في (ح) : «فَنَزَلَ» و (د). (٤) في (ح) : زيادة ياء: «عُلْوِي». (٥) في (د) : «بسيوفهم». (٦) في (ح) : «وكأني». (٧) في (ح) : زيادة ياء: «يَرْدُفُهُ». (٨) في هامش الأصل: «الْمَلَأُ: أَشْرَافُ النَّاس». (٩) في هامش الأصل: «أي: أَلْقَى رَحْلَهُ». (١٠) في (ح) و (د) زيادة: «فَجَاؤُوا». (١١) في هامش الأصل: «ثَامِنُونِيْ: أَيْ بِيْعُونِيْ بِالثَّمَنِ»، في (ح) : «ثَامِنُونِيْ: أَيْ بَايِعُونِيْ». (١٢) في (ح) : «وَكَانَ» بدل «فكان». (١٣) في (د) : «كان فيه نخل و». (١٤) في هامش (ح) : «مَعْنَى قَوْلِه: (خَرْبٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، جَمْعُ خُرْبَةٍ، وَهُوَ مَا خَرُبَ مِنَ الْبِنَاءِ». (١٥) في (ح) : «كَانَتْ فِيْهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِيْنَ وَخَرِبٌ». (١٦) من قوله «قبور المشركين...» إلى هنا ليس في (د). (١٧) في هامش (ح) : «وَقَوْلُهُ: (وَأَمَرَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) فِيْهِ جَوَازُ قَطْعِ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ لِلْمَنِافِعِ لِمِثْلِ هَذَا لِلْحَاجَةِ إِلَى بِنَاءِ مَوَاضِعِهَا، أَو اتِّخَاذِ خَشَبِهَا عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَالحَاجَةِ إِلَيْهِ، أَو لِدَفْعِ المَضَارِ كَفِعْلِهِ كَمَا فِيْ بِلَادِ الْعَدُوِّ الَّذِي لَا يَرْتَجِي المُسلِمُونَ عِمَارَتُه ُوَسٌكْنَاهٌ قَطْعًا لِلمَرَافِقِ عَنْهُمْ وَغَيظًا لِلكُفَّار، أو لِخَوفِ سُقُوطِهَا عَلَى بناء، أوميلها عَلَى حَائِط ِمَنْ لَا يَمْلِكُهَا وانتِشَارِهَا عَلَى مُلكِهِ وَأضْرَارِهَا». (١٨) في (ح) : «عَضَائِدَهُ» بدل «عَضَادتيه». (١٩) في (ح) : «الحَجَر» بدل «الصخر». (٢٠) في صحيح مسلم: «وَهُمْ يَقُولُونَ»، وقوله: «معهم و» ليس في (د).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.