هذا العبد على أن أعطيك هذه الأمة بألف"، أو قال: "أبيعك هذا العبد على أن أزيدك هذه الجارية بألف"، صَحّ، وكان العبد والأمة بألف، والمعنى ما ذكرنا.
هكذا ذكر هنا، وذكر في "المزارعة": لو قال: "أعطيك هذه النخيل معاملةً بالنصف، على أن أعطيك هذه الأرض البيضاء مزارعةً، تزرعها ببَذرك بالنصف"، كان فاسدا.
من المشايخ من قال: في المسألتين (١) روايتان: فما ذكر هنا، يصير رواية بالجواز في مسألة (٢) المزارعة، وما ذكر في المزارعة، يصير رواية بالفساد ههنا.
ومنهم من قال: إنما اختلف الجواب لاختلاف الوَضْع، وضْع المسألة هنا فيما إذا جمَع بينهما في البدل، فقال: أبيعك هذا العبد على أنْ أبيعك هذه الجارية بألف، فلم تَتمّ الصفقة الأوّلى لعدم [ذكر](٣) البدل، فلم يكن هذا إدخال الصفقة التامّة في الصفقَة التامة، فإذا جمع بينهما في البدل، كان المراد من كلمة "على" حرف العطف، فيصير كأنه قال: أبيك هذا العبد، وهذه الجارية بألف.
وموضوع المزارعة فيما إذا تمّ العقد الأوّل، فقال: "أعطيك هذه النخيل معاملة بالنصف"، وهذه صفقة تامة، ثم قال: "على أن أعطيك هذه الأرض البيضاء مزارعة تزرعها ببذرك بالنصف"، وهذه صفقة تامّة أخرى، فكان هذا إدخال الصفقة في الصفقة، وإنه حرام.
(١) وفي (ا) و (ب): "في المسألة". (٢) "مسألة" ساقط من النسخ الأخرى. (٣) "ما بين المعكوفتين" زيادة من النسخ الأخرى.