باب النكاح على العتق وعلى التزويج والعفو عن دم العمد (١)
بنى الباب على أن النكاح لم يشرع بدون المهر، وما ليس بمال لا يصلح مهرا (٢)؛ لقوله تعالى:{أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}(٣).
(١) ورد عنوان الباب في النسخ الموجودة: باب العتق والتزويج والعفو عن دم العمد"، والمثبت من "شرح الزيادات" للعتّابي، فإنه أوضح. (٢) قال الكاساني في باب ما يصح تسميته مهرا وما لا يصلح: لصحة التسمية شرائط: منها أن يكون المسمّى مالا متقوما، لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} شرط إن يكون المهر مالا، فما لا يكون مالا لا يكون مهرا، فلا تصحّ تسميته مهرا، وقوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أمَر بتنصيف المفروض في الطلاق قبل الدخول، فيقتضي كون المفروض محتملا للتنصيف، وهو المال. "بدائع الصنائع" ٢/ ٢٧٧. وقال الإمام الكرخي؛ المهر لا يكون إلا ما هو مال أو ما يوجِب تسليم مال. انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٨٢. (٣) سورة النساء، الآية: ٢٤.