ومن ذلك قراءة ابن السميفع وابن محيصن:"تَكُنُّ صُدُورُهُمْ١" بفتح التاء. وضم الكاف.
قال أبو الفتح: المألوف في هذا: أَكْنَنْتُ الشيءَ: إذا أخفيتَه في نفسك. وكَنَنْتُه: إذا سترته بشيء، فأكننت كأضمرت، وكَنَنْتُ كسترت٢. فأما هذه القراءة:"تَكُنُّ صُدُورُهُمْ
" [١٢٠ظ] فعلى أنه أجرى الضمير٣ لها مجرى الجسم الساتر لها مبالغة؛ وذلك لأن الجسم أقوى من العَرَض، وهذا نحو من قوله:
ومن ذلك قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والجحدري وأبي زرعة. "تَكْلِمُهُمْ"٧
١ سورة النمل: ٧٤. ٢ في ك: كسرت، وهو تحريف. ٣ يريد: ما تضمره النفس. ٤ لسوار بن المضرب. وروي "سنحت" مكان "عرضت"، وانظر اللسان "عنن". ٥ البيت لعبيد الله بن عتبة بن مسعود. وانظر اللسان "غلغل". ٦ هو أبو تمام، وله في ديوانيه قصيدة من هذا الوزن والروي، ولكن لم نعثر على الشاهد فيها. ٧ سورة النمل: ٨٢.