الضرورة، فإن الثوب الواحد كاف فيها، وفي حالة اليسار السنة ثلاثة أثواب في حق الرجال، وخمسة في حق النساء- كما هو المذكور في كتب الفقه والحديث-.
١٥٨٦- ص- نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرتني عائشة- رضي الله عنها- قالت:"كُفِّنَ رسول الله- عليه السلام- في ثلاثة أثواب ثمانية بيضٍ، ليس فيها قميص، ولا عمامة "(١) .َ
ش- هشام بن عروة بن الزبير- رضي الله عنهم- وبالحديث استدل الشافعي- رضي الله عنه- أن السنة في الكفن أن يكون لفائف بلا قميص ولا عمامة، وعند مالك السنة العمامة أيضاً / وهو يحملُ الحديث على أنه ليس بمعدود، بل يحتمل أن تكون الثلاثة الأثواب بزيادة على القميص والعمامة، ولأصحابنا ما أخرجه ابن عدي في "الكامل"(٢) ، عن ناصح بن عبد الله الكوفي، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال:"كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب: قميص، وإزار، ولفافة".
وما رواه أبو داود، عن ابن عباس، قال:" كفن رسول الله في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه " الحديث، ويأتي عن قريب (٣) .
وما رواه محمد بن الحسن في كتاب "الآثار"(٤) : أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي:"أن النبي- عليه السلام- كفن في حلة يمينية، وقميص ". وأخرجه عبد الرزاق في
(١) البخاري: كتاب الجنائز، باب: الثياب البيض للكفن (١٢٦٤) ، مسلم: كتاب الجنائز، باب: في كفن الميت (٩٤١) ، الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم (٩٩٦) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: كفن النبي صلى الله عليه وسلم (٣٥/٤) ، ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم (١٤٦٩) . (٢) (٣٠٣/٨- ٣٠٤) ترجمة ناصح بن عبد الله. (٣) يأتي برقم (١٥٨٨) . (٤) (ص ٣٩) باب: غسل الميت.