وأما حجْر الجنون: فإنه يقع في كل شيء، ويرتفع بزوال الجنون١.
وأما حجْر الصِّغر: فإنه يرتفع بالبلوغ وإيناس الرّشد٢.
وأما حجْر الرّق: فإنه حق للسيد٣.
وأما حجْر المرض: فإنه يقع في ثلثي المال إذا أخرجهما عن ملكه بلا عِوض، وفي كل المال مع الورثة، ويرتفع بالصحة٤.
وأما حجْر الارتداد: فإن عاد إلى الإسلام نفذ تصرّفه، وإلا فلا٥.
واثنان منهما يحتاج٦ إلى حكم الحاكم: الإفلاس، والارتداد، وثلاثة منها ترتفع بنفسها: الجنون، والصِّغر، والرِّق، وواحد يرتفع بالحاكم وهو: الولد إذا بلغ سفيها ثم صار رشيدا٧.
باب الإفلاس ٨
وإذا حجر الحاكم على رجل لإفلاسه، فإن غرماءه على ضربين /٩:
١ التنبيه ١٠٣، الأنوار ١/٢٨٦. ٢ مختصر المزني ٢٠٣، الإقناع للماوردي ١٠٤-١٠٥. ٣ جواهر العقود ١/١٦٣. ٤ المنثور ٢/٢٩، فتح المنان ٢٧٣. ٥ المنثور. الصفحة السابقة. ٦ أي: يحتاج رفعهما. ٧ انظر: الحاوي ٦/٣٦٣، التنبيه ١٠٣، الروضة ٤/١٤٧، جواهر العقود ١/١٦٣، الإقناع للشربيني ١/٢٧٦، ٢٧٧. ٨ كره بعضهم أن يقال: (باب الإفلاس) – كما سماه المصنّف – قالوا: "لأن الإفلاس مستعمل في الإعسار بعد اليسار، والتفليس مستعمل في حجْر الحاكم على المديون، فهو أَلْيَق". وانظر: الحاوي ٦/٢٦٤، تحرير ألفاظ التنبيه ١٩٥. ٩ نهاية لـ (٤٤) من (أ) .