{تخرجُونَ أَنفسكُم من دِيَاركُمْ ثمَّ أقررتم وَأَنْتُم تَشْهَدُون (٨٤) ثمَّ أَنْتُم هَؤُلَاءِ تقتلون أَنفسكُم وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَارهمْ تظاهرون عَلَيْهِم بالإثم} {وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَاركُمْ تظاهرون} يقْرَأ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَأَصله: تتظاهرون. فأدغمت التَّاء فِي الظَّاء. فَصَارَ مشددا وَمَعْنَاهُ: تعاونون.
{عَلَيْهِم بالإثم والعدوان} فالإثم والعدوان: الْمُبَالغَة فِي الظُّلم. وَقد روى: " أَن النواس بن سمْعَان سَأَلَ رَسُول الله مَا الْبر؟ فَقَالَ: مَا اطمأنت إِلَيْهِ نَفسك، قَالَ: مَا الْإِثْم؟ فَقَالَ: مَا حاك فِي صدرك ".
قَوْله تَعَالَى {وَإِن يأتوكم أُسَارَى} يقْرَأ بقرائتين " أسرى، وأسارى " وَفرق أَبُو عَمْرو بَينهمَا فِي الْمَعْنى، فَقَالَ: الْأُسَارَى لمن كَانَ فِي الْيَد مَعَ الوثاق. والأسرى: لمن كَانَ فِي الْيَد من غير وثاق، وَلم يرْضوا مِنْهُ بِهَذَا الْفرق، وَالصَّحِيح: أَنَّهُمَا وَاحِد.
{تفدوهم} و {تفادوهم} قراءتان. قيل: هما فِي الْمَعْنى وَاحِد، وَقيل: (تفادوهم) تقال فِي فدَاء الأسرى بالأسرى. وتفدوهم فِي الْفِدَاء بِالْمَالِ.
{وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم} فِيهِ تَقْدِير وَتَأْخِير. وَتَقْدِيره: وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَارهمْ؛ وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم؛ تظاهرون عَلَيْهِم بالإثم والعدوان.
{أفتؤمنون بِبَعْض الْكتاب وتكفرون بِبَعْض} لأَنهم خالفوا فِي الْبَعْض وامتثلوا فِي الْبَعْض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.